العراف

حقا لا تعرفه؟!!

إنه أشهر منجم في التاريخ كله!!

إن اسمه هو أحد أكثر الأسماء سحرية على شبكة الإنترنت؛ يكفي أن تضعه على محرك البحث بالشبكة حتى تفاجأ بعشرات المواقع الخاصة عنه وعن نبوءاته

لقد ارتبط اسمه بأكثر النبوءات إثارة، منذ ظهوره في القرن السادس عشر إلى الآن!

إنه .. "نوستراداموس" ..

ذلك الطفل العجيب .. الذي ولد عام 1503 .. وأشرف جده على تعليمه أسرار السحر والتنبؤ بالمستقبل، إضافة إلى بعض الرياضيات وعلوم الفلك، واستطاع في فترة مبكرة من حياته الإلمام بعدد من المعارف والهوايات الغريبة؛ فدرس علوم السحر والكهانة.

وفي سنة 1554 أصدر  كتابه الشهير الذي عرف باسم “الكتاب السنوي في التنبؤات العظمى”، وجاءت أول طبعة عبارة عن تنبؤات بما سيحدث في القرون القادمة؛ حيث صاغ نبوءته بلاتينية تتداخل معها الإيطالية، في بيت شعر بطريقة التشفير لتزيد من حالة الغموض والرغبة في الاستكشاف، وكان يضع لكل قرن مائة بيت من الشعر تتضمن مائة نبوءة .. لكل عام نبوءة.

ذهب إيطاليا ذات يوم .. وفيها رأى راهباً شاباً كان يعمل مربياً للخنازير ، فركع أمامه مباشرة وناداه ب (قداستكم). وقد أصبح ذلك الشاب (البابا سيكستوس الخامس Sextus V ) بعد وفاة نوستراداموس بوقت طويل.

فور وفاة الملك هنري الرابع ملك فرنسا مسموما سنة 1559 .. حازت نبوءات نوستراداموس فجأة اهتمام الناس، حيث كان قد تنبأ بذلك بموت الملك مسموما، مما لفت انتباه الشعب الفرنسي كله.

كتابه الذي صدر عام 1555م تضمنت الطبعة الأولى منه نبوءات ثلاثة قرون وثلاثة وخمسين عامًا من القرن الرابع الميلادي

في حين تضمنت الطبعة التالية عام 1557 نبوءات ستة قرون واثنين وأربعين عامًا من القرن السابع الميلادي

ولقد حازت النبوءات على شهرة واسعة، رغم أنه تعمد أن يكتبها في صورة غامضة وبشفرات لا يمكن فكها إلا بصعوبة بالغة.

لقد تنبأ نوستراداموس ـ كما يؤكد مفسرو كتابه ـ باختراع السيارة والطيارة، وكذلك باختراع القنبلة الذرية والكهرباء والاستنساخ.

كما تنبأ بظهور نابليون وهتلر، وقيام الاتحاد السوفيتي وسقوطه، وانهيار الإمبراطورية الرومانية النمساوية

توفي نوستراداموس عام 1566. وفي 1605 أصدرت ابنته “ديانا” طبعة متكاملة من كتابه، تضمنت كل نبوءات والدها التي شملت تسعة قرون واثنتين وأربعين سنة من القرن العاشر.

أشهر الكتب التي تناولت تفسير نبوءاته وفك رموزه وطلاسمه هو كتاب “نبوءات نوسترآداموس” الذي ألّفه الطبيب الفرنسي “دو فونبرون”، وقد ترجم إلى العربية في منتصف التسعينيات.

ولقد أصبح نوستراداموس شخصية تاريخية تقترب من الأسطورة، بل إن البعض آمن به باعتباره النبي الوحيد الذي بعث للغرب.

وعقب هجمات 11 سبتمبر عاد نوسترآداموس إلى صدارة المشهد، وتضاعفت مبيعات كتب نبوءاته في كل أنحاء العالم بصورة غير مسبوقة حين اعتبر الكثيرون أنه قد تنبأ بهذا الانفجار بتفصيلاته الدقيقة؛ حين قال:

“في سنة القرن الجديد وتسعة أشهر يأتي من السماء ملك الرعب، وتحترق السماء. الحريق يقترب من المدينة الكبرى الجديدة. في مدينة (يورك) يحصل انهيار كبير. شقيقان توأمان تفصل بينهما الفوضى في حين يسقط الحصن، الزعيم الكبير يقضي والحرب الكبرى الثالثة تبدأ حين تلتهم النيران المدينة الكبرى”.

ألا زلت لا تعرف نوستراداموس؟!!

استمتعت بهذا المقال؟ كن على اطلاع من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!

التعليقات

يجب أن تكون مسجلا للدخول لتكتب تعليق.

نبذة عن الكاتب

ـ معلق صوتي .. وأخصائي مكتبات ومعلومات ـ صدر له إلكترونيا عن "دار حروف منثورة" رواية (7 ساعات)، والمجموعة القصصية (وجع القلوب) ـ حائز على المركز الثالث في القصة القصيرة بمسابقة صالون نجيب الثقافي 2015