العلم لا يتطور ولكنه يتحول

أيها الإنسان... ماأروعك 

عندما تتناغم المشاعر المقدسة داخلك مع ترددات النور الساطعة خارجك 

كل ما حولك يشع أنوار ذات ترددات لانهائية فى الكم والكيف وهى تنبض بالجلال والجمال 

فقط العيون المبصرة بنور العلم النوعى وليس الكمى هى التى ترى ما تحت الحجب

وقد يكون هذا  الإنسان جاهلا بالقراءة ولكنه يقرأ الجلال والجمال فى كل ما حوله من نباتات وحيوانات وجمادات وشمس وقمر ومجرات ، وظواهر كونية مدهشة تخطف الابصار وتحير العقول فيزداد يقينا برب الكون الله جل جلاله. 

وفى المقابل إنسان مادى عصرى يعيش صراع الحياة ويتفاعل معها ويرى المسطح الخارجى لكل شئ ولا يشغل نفسه بأى تفسير او فلسفة لهذة الظواهر الكونية ويصارع الأوهام التى خلقها العقل المادى البشرى على مدى قرون وعقود طويله بمعرفة العلم الكمى الذى بدأ يقضى تماما على الوعى الذى هو ذاته وضع قوانينه.

وما كان الرب الودود غافلا لحظة واحدة عما صنع وأبدع ولكن غرور العلم الكمى وهالاته وكهنته عميت أبصارهم سواء بقصد أو بدون قصد ولكن المحصلة أنهم أضلوا أجيالا كاملة وأناسى كثيرة من البشر بأسم العلم الكمى الذى هو ضرورى ولاشك ولكنه يظل معتمدا على مبدأ الشك وليس اليقين الذى حاز عليه هذا الإنسان الرائع البسيط صاحب الدين النقى الحقيقى الذى ينمو روحيا كل لحظة فى حياته ويزداد نضجا وبهجة وسرور بغض النظر عن وضعه ومكانته الاجتماعية فى هذا العالم الدنيوى  .

وكما أن الأديان السماوية الثلاثة وكافة المعتقدات والملل والنحل الدينية فى العالم بأنواعها كانت ولازالت تتصارع داخلها و فيما بينها منذ بدايتها مما كان له أثار سلبية على أتباعها وعلى البشرية بوجه عام على مدار التاريخ الماضى وعلى الحاضر وأبرز محطات هذا الصراع الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش وصراع الدول الإسلامية العظمى الأموية والعباسية والعثمانية مما كان له أبلغ الأثر فى ظهور عصر العلم الكمى وبروز الكهانة العلمية وانتشار المذاهب الالحادية الرأسمالية والشيوعية وظلالها الفلسفية والتفسيرات الفيزيائية والميتافيزيقية لنشأة الكون. 

وظهور الامبراطوريات الغربية والشرقية التى استلهمت الفكر العلمانى المادى وأقامت حضارة قائمة على الحديد والنار واندثرت الفنون والفلسفات الإنسانية الرفيعة وحلت محلها طرز فلسفية شيوعية ورأسمالية وبرجماتية ولدت مجتمعات بشرية استهلاكية تحكمها المبادئ العقلية المادية ولا تعترف سوى بكل ماهو محسوس بالعقل الواعى ومنطق العلم .

ولأن هذا الكون يتصف بالتغيرات والتحولات المستمرة فلا شئ ثابت فيه سوى التغير نفسه فقد أطلت على البشرية حقبة جديدة . تحمل جهود المستنيرين من كل الأديان والاطياف البشرية  تحاول مصالحة العالم مع الرب فى عصر ثورة الإتصال وانفجار المعلومات وسرعة الحراك الاجتماعي الجارف الذي يشهده العالم .

جهود زاخرة بالعطاء الوافر من معرفة وحكمة تساعد البشر والأنسانية على اكتشاف المواهب والكنوز داخل نفوسهم للتوفيق بين الهدف الداخلى لهم و الخطة الكونية للرب .

فلنستعد للتغييرات الحتمية القادمة ولنكن جزء أصيل من هذا الكون اللانهائي بتغيير أنماط تفكيرنا وسلوكنا 

 

استمتعت بهذا المقال؟ كن على اطلاع من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!

التعليقات

يجب أن تكون مسجلا للدخول لتكتب تعليق.

مقالات ذات صلة
نوفمبر ٢٩, ٢٠١٩, ٦:٠٢ ص - ايمان احمد عبد الرحمن
نوفمبر ٢٨, ٢٠١٩, ١:١٩ م - ايمان احمد عبد الرحمن
نوفمبر ٢٤, ٢٠١٩, ٣:٠٧ م - Mohamed Hares
نوفمبر ١٨, ٢٠١٩, ٧:٢٥ م - Shimaa harbi
نوفمبر ٧, ٢٠١٩, ١٢:٢٨ ص - أشرف يحيى
نبذة عن الكاتب

معلم خبير فيزياء