ذاكرة قصيرة

#1bit

 

من اسس انظمة معالجة المعلومات systèmes de traitement d'information انها مبنية على البايت bit و هو أصغر وحدة معلوماتية تعادل قيمته صفر او واحد هكذا ببساطة شديدة لا يمكن أن يتحمل أكثر من قيمة واحدة في نفس الوقت 0/1 تمسح منه القيمة السابقة لتحل محلها قيمة جديدة تبعا الظاهرة الكهربائية حيث نحن أما قيمتين موصول أو معزول . 

 

ليست تدوينتي اليوم على علاقة بعلوم التكنولوجيا أو لي غرض في تقديم دروس للباحثين عن المعرفة ، أن السبب ببساطة هو أن عقول هذا الشعب هي شديدة البساطة شبيهة بهذه الوحدة المبتدلة "banale" لا تتحمل أكثر من قيمة معلوماتية واحد و وحيدة "valeur unique" . و التاريخ يشهد اننا شعب :

- ننسى بسهولة و كأننا مجبرون على إفراغ القيمة السابقة لتحل محلها جديدة 

- لا مكان في عقولنا لمنطق تحليل قد يربط الأفكار ببعضها بل إننا نشبه الحاسوب المبرمج للتفكير وفق منطق واضع البرنامج . 

- ذاكرتنا بحجم بيت و لكن تنقصنا سرعة الحواسيب في المعالجة  طبعا . 

 

حدث أن اقدمت واحدة على إحراق العلم الوطني في مظاهرة بباريس وسط مجموعة من المتظاهرين ، و هو أمر يقع في كل دول العالم و لم يسبق أن سلم علم واحد لدولة من العبث و الإهانة و الأمر إلى هنا لا يتطلب أكثر من تفعيل القانون الذي يجرم إهانة الرموز الوطنية لا اقل و لا اكثر . و اما و أن تتقاطر المنشورات المدينة و المشرفة في الوطنية و أن تلعب بعض المواقع و الصفحات دور الوطني ليتم إدانة المسيرة ككل و إدانة القابعين في السجون بل و حتى إدانة كل أشكال الاحتجاج تحت يافطة الغيرة الوطنية !!!! هنا اسمحوا لي للمسح قيمة البايت حجم ذاكرتكم لتضع مكانه قيمة أخرى املا أن تستوعبها عقولكم الصغيرة . 

- من يهين الوطن و رموز الوطن ؟ 

ا محتج يخرج ليطالب بالماء و الكهرباء و العزلة و المدرسة وهو يلتحف العلم الوطني ؟ ام هو المسؤول الذي لا يستحيب لمطالب مشروعة لمواطن ؟ 

من يهين العلم الوطني اليس من تبث في حقه تهريب أموال لاقتناء شقتين في باريس و تاجر في لقاحات الاطفال ؟ 

من يهين العلم الوطني اليس من كان وزيرا للشباب لافضحه قطرات مطر حولت الملعب الدولي إلى بحيرة في عز سعينا لتنظيم المونديال ؟ أو ليست أكبر إهانة أن يعود نفس الوزير ليرأس جلسات البرلمان ؟ 

من يهين العلم الوطني ؟ أو ليس هو من ظل يرفع أسعار المحروقات رغم هبوط اسعارها و ظل يرفع أسعار الحليب رغم أنه حبيبنا و ظل يتاجر في فسيلات و شتيلات الأشجار و يستورد ما شاء من بذور و يضع اقراطا لاضاحي العيد بالملايير ؟ 

من يهين العلم الوطني ؟ أو ليس هو رئيس حكومة أوصلته صناديق الاقتراع إلى السلطة لينزع سرواله و يورينا عورته و يخاطبنا أنا مجرد موظف لدى جلالة الملك ؟ 

من يهين العلم الوطني ؟ أو ليس تقارير جطو التي تفضح الفس و تعري العصابة الحاكمة على صدورنا و خبزها و احلامنا ليكون مصيرها سلة المهملات ؟ 

من يهين العلم الوطني؟ أو ليس الشرطة حين تهشم عظام المعطلين في المظاهرات ؟ 

من يهين العلم الوطني ؟ أو ليس من جعل جامعاتنا في اسفل الترتيب بين جامعات العالم و مدارسنا كحضائر الخنازير و مستشفياتنا كسجن الإعدام و جعل واقعنا أسودا كليل المشتري ؟؟ 

إذن أيها السادة المتملقون و المنافقون المكبرون بالوطنية و حب الوطن . قبل أن تحدثونا عن الرموز و الثوابث عليكم بزيارة طبيب العيون لتتضح لكم الرؤية و تعرفوا و تعوا جيدا من يهين الوطن 

تصبحون على زفت و نفط

استمتعت بهذا المقال؟ كن على اطلاع من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!

التعليقات

يجب أن تكون مسجلا للدخول لتكتب تعليق.

مقالات ذات صلة
نوفمبر ٢٩, ٢٠١٩, ٦:٠٢ ص - ايمان احمد عبد الرحمن
نوفمبر ٢٨, ٢٠١٩, ١:١٩ م - ايمان احمد عبد الرحمن
نوفمبر ٢٤, ٢٠١٩, ٣:٠٧ م - Mohamed Hares
نوفمبر ١٨, ٢٠١٩, ٧:٢٥ م - Shimaa harbi
نوفمبر ٧, ٢٠١٩, ١٢:٢٨ ص - أشرف يحيى
نبذة عن الكاتب