عادات و تقاليد مشبوهة

باسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد الخلق اجمعين محمد الصادق الامين خاتم النبئيين وعلى اله 

اما بعد

نحن اليوم و رغم كل التطور العلمي الحاصل في العالم و رغم تطور اسلوب العيش في مجتمعاتنا الا أننا نقف عند مشاهدات ليس لها اي صلة لا بالدين و لا بالرقي الحضاري و التطور العلمي، ولها سيء الأثر على ذاكرة الاجيال واخلاقهم رغم ذلك يتمسك بها الكثيرون من باب الحفاظ على تقاليد الاجداد.

مثلا اذا حضرت مناسبة زفاف في اي دولة ستجد بعض الممارسات الغريبة تميز كل ناحية منها المقبول و منها الغريب بل وقد تنافي تعاليم الدين الاسلامي بشكل واضح فنجد من طقوس ليلة الزفاف في بعض مدن الجزائر ان تقوم ام العروس بوضع ذهب ابنتها العروس في الماء و يشرب العريس منه و يغسل به وجهه ايضا شخصيا حضرت الامر مرة حاولت ان اعرف السبب لكني لم اجد الجواب فقط: هذه عاداتنا ... و في عرس آخر شهدت طقس اخر ألا و هو ان قامة النساء من اقارب العروسين الرقص بقطعة قماش عليها الدم فرحين بالانجاز العظيم الجواب ؛ التقاليد، كما هنالك طقوس تخص لية الحناء و اخرى يوم السابع بعد العرس - السبوع - ولكل طقوس غريبة يتمسك بها المجتمع تحت عنوان عادات و تقاليد اجدادنا في مناطق اخرى نجد ضرورة زيارة القباب و الاضرح للتبرك و طلب السعادة ... هذا كله دون ذكر تقاليد الصرف و التبذير التي لا ترحم جيب العروسين لكنهما مجبرين عليها بمسمى العادات و التقاليد.

حتى شهر رمضان المبارك بل و ليلة السابع و العشرين منه التي يقدرها الكثرون بانها ليلة القدر، للاسف هناك بعض الاسر من لديهم طقوس خاصة بها فيقومون بتحضير وصفة معينة من البخور لماذا: لانها عادات و تقايد، الاحتفال بالمولد النبوي و ما يرافقه منذ بداية شهر ربيع الاول في كثير من الاسر العربية و الجزائرية خاصة من اشعال الشموع و المفرقعات و كثرت السهر و السمر هل له أي علاقة بأخلاق الرسول محمد صلى الله عليه و سلم؟! هل يا ترى ذكر ذلك في اي مصدر من مصادر سيرة التابعين و تابعيهم؟! فعلا إنه لأمر مؤسف أن غرس في ذاكرة الاجيال ارتباط هذه المناسبة بهكذا عادات و تقاليد كم تشوهت بسببها وجوه بريئة ...

هذا قطرة من فيض و ما خفي كان اعظم علينا كجيل مثقف وبين يديه كل وسائل المعرفة ان نبدأ بانفسنا و من حولنا من اقاربنا و اصدقائنا من اجل ان نغير و نحارب الفاسد من هذه التجاوزات في عاداتنا و تقاليدنا مصداقا لقول الله تعالى:  (  إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) [الرعد:١١] 

استمتعت بهذا المقال؟ كن على اطلاع من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!

التعليقات

يجب أن تكون مسجلا للدخول لتكتب تعليق.

مقالات ذات صلة
نوفمبر ٨, ٢٠١٩, ٢:٠٣ ص - Imane
أكتوبر ٣٠, ٢٠١٩, ٨:٠٤ م - خديجة محمد
أكتوبر ٣٠, ٢٠١٩, ٧:٥٥ م - Mahdi Fytahi
أكتوبر ٢٨, ٢٠١٩, ١٠:٤٠ ص - Bilal Lpj Morsli
أكتوبر ٢٨, ٢٠١٩, ١٠:٣٦ ص - Abde LLATIF
نبذة عن الكاتب