عمليات تصحيح البصر

العين هي مركز الإبصار في جسم الإنسان، تعتمد في وظيفتها هذه على عدد من الأعضاء المهمة التي تؤدي مهامها بشكل متكامل ومتناسق.

يدخل الضوء إلى العين من خلال السطح الأمامي الشفاف للعين الذي يسمى القرنية ومن ثم يعبر عبر فجوة في القزحية تدعى الحدقة؛ تتحكم القزحية بكمية الضوء الواصل الى خلف العين من خلال تقليص الحدقة او توسيعها حتى يصل الضوء الى الجسم البلوري أو ما يسمى بعدسة العين، وهناك يحدث تمركز إضافي للضوء من خلال تحدب الجسم البلوري.

تلعب القرنية والجسم البلوري الدور الرئيسي في عملية المطابقة للعين (تركيز الضوء على الشبكية). في الشبكية تتحول الصور البصرية الى إشارات كهربائية ينقلها العصب البصري إلى مراكز الرؤية في المخ حيث يتولد الإحساس البصري.

 

أحيانا قد يحدث خلل في هذه الآلية مما يخلق مشاكل وشذوذات بصرية لدى بعض الأشخاص يستدعيهم الأمر الى طلب الإستشارة الطبية.

يلجأ معظم الأطباء إلى إجراء عمليات تصحيح البصر بتعدد أنواعها  لما لها من نتائج فعالة في تصحيح البصر وتحسين الرؤية بشكل ملحوظ لدى معظم المرضى، وقد لاقت هذه العمليات تطورا كبيرا وإقبالا واضحا من قبل الناس في السنوات الأخيرة ولا سيما بعد تقدم التكنولوجيا وظهور تقنيات حديثة ومتطورة في هذا المجال.

 

كيف تتشكل لدينا مشاكل في الرؤية؟ 

بعض الشذوذات البصرية  (أخطاء الانكسارات) تنجم عن خلل في وظيفة العين، أو نتيجة تغيرات غير طبيعية في بنية العين،  إذ إن قدرة العين في تركيز الضوء على الشبكية يعتمد على ثلاثة عوامل:

 

طول العين: كلما زاد طول العين تمركز الضوء قبل وصوله إلى الشبكية وتقع صور الأجسام أمام الشبكية ويحدث قصر البصر ( myopia )، وهو الرؤية الضبابية أو عدم وضوح الرؤية للأجسام البعيدة عن العين، وعلى العكس فعندما تكون العين قصيرة الطول لا يتمركز الضوء في الوقت الذي يصل فيه إلى الشبكية  فتتشكل صورة الأجسام خلف العين مما يسبب حالة مد النظر (hypermetropia)، وهي ضبابية الرؤية للأجسام القريبة من العين.

انحناء القرنية: تتشكل حالة اللابؤرية (astigmatism) نتيجة عدم كروية القرنية بشكل تام ما يسبب انكسار الصور بشكل غير منتظم. 

 

انحناء الجسم البلوري: يحدث قصر البصر عندما يتحدب الجسم البلوري بشكل حاد مقارنة مع طول العين وانحناء القرنية  بينما يحدث مد البصر نتيجة التسطح الزائد للجسم البلوري.

 

مع التقدم في العمر يفقد الجسم البلوري صلابته وبالتالي تفقد العين قدرتها في التركيز على الأجسام القريبة، تسمى هذه الظاهرة بطول البصر الشيخوخي (presbyopia)، وهي ظاهرة طبيعية تحدث غالبا بعد سن الأربعين.

 

كيف أختار العملية المناسبة لي؟

يتم تصحيح النظر بعدة وسائل مثل استخدام النظارات الطبية او وضع عدسات لاصقة، لكن تعد عمليات الجراحة من أبرز الطرق المتبعة حديثا وتعد الخيار الأمثل للأشخاص الذين يرغبون في تقليص اعتمادهم على النظارات الطبية  والعدسات اللاصقة. 

لا يمكن اختيار العملية اللي نريدها بأنفسنا فهنالك إجراءات معينة ييحب الالتزام بها. حرصا على تقليص المضاعفات وضمان نتائج فعالة لمدة أطول،

سيقوم أختصاصي العيون بتحديد العملية المناسبة لك بعد تفصيل حالتك والقيام بجميع الفحوصات والإجراءات اللازمة. 

 

أنواع الجراحات المتوفرة لتصحيح البصر :

 

الجراحة بالليزر

زرع العدسات: وسيلة مناسبة للاشخاص الذين لديهم درجة عالية من قصر البصر او أنهم غير مؤهلين لإجراء عمليات الليزر 

ما الإجراءات المطلوبة قبل عملية الليزر؟

عملية تصحيح البصر لا تناسب جميع الأشخاص فهناك بعض الإجراءات يحب القيام بها قبل الإقدام على هذه الخطوة.

  • يجب التأكد من قابلية المريض لإجراء العملية، وتحديد نوع العملية المناسبة  له بما بتناسب مع حالته، وذلك من خلال إجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من صحة العين، مثل فحص سماكة وشكل القرنية وقياس البؤبؤ. 
  • تحديد العمر المناسب ومعرفة  الأدوية التي يأخذها المريض وإذا كان يعاني من أمراض في القرنية.
  • لا ينصح بإجراء الليزر في حال قصر النظر العالي، أو عندما تكون القرنية رقيقة جدا، وفي حال مد البصر الشيخي، كما لا ينصح بإجراء العملية أثناء الحمل أو الرضاعة، 

كل هذه الأمور يحددها أختصاصي العيون وهو الذي ينصح ما اذا كان المريض يمكنه إجراء العملية أو لا. 

 

كيف تتم عملية الليزر:

الهدف من تصحيح البصر هو تعديل القوة الكاسرة للعين وذلك من خلال تغيير شكل القرنية وإعادته للشكل الطبيعي وتمكين الضوء من السقوط على شبكية العين بشكل طبيعي، ويتم ذاك باستخدام تقنيات الليزر كما يلي:

 

  • في حالة قصر البصر يتم إزالة جزء دائري  من أنسجة القرنية في المركز لجعلها أكثر تسطحا (flattening) وبالتالي إضعاف قوة تركيز الضوء على العين.

 

  • أما في حال مد البصر فيتم إزالة  نتوء مستدير من أنسجة محيط القرنية  لجعل المركز أكثر حدة (steeping) وبالتالي زيادة قوة تركيز الضوء على العين.

 

  • في اللابؤرية  تكون إزالة الأنسجة بشكل بيضاوي بحيث يتغير شكل بعض المناطق فقط ويصبح سطحها أملس ومتماثل ويصبح شكلها كرويا، 

يتم تغيير شكل بعض المناطق فقط بحيث يصبح شكل القرنية أكثر كروية وسطحها أملس ومتماثل.

وفي جميع هذه الحالات يتم استخدام سديلة.

 

  • أما في حال الإستئصال السطحي  (Surface ablation)، فيتم انتزاع الطبقة السطحية للقرنية ثم يتم تعديل شكل الطبقات تحتها باستخدام الليزر، ويتم ذلك على سطح القرنية مباشرة بدون استخدام سديلة كما هو الحال في الليزر.

تعد هذه العملية أكثر ملائمة للأشخاص ذوي القرنية الرقيقة او ممن لديهم هوايات أو مهن تجعل من استخدام السديدة أمراً خطرا.

 

نصائح بعد العملية

بعض النصائح والإرشادات من طبيب العيون قد تبدو مهمة وتساعدك على التعافي بسرعة أهمها:

 

  • لا تستحم أو تغسل شعرك حتى اليوم التالي.

  • لا تفرك عينيك لمدة شهر على الأقل.
  • ابقِ ماء الصنبور خارج عينيك لمدة أسبوع على الأقل.

  • تجنب القيادة حتى تشعر بالراحة. احصل على موافقة طبيبك أولاً.

  • ارتد واقي العين / النظارات الواقية التي أعطاها لك الطبيب أثناء نومك في الأسبوع الأول.

  • قد تسبب أشعة الشمس الساطعة تندبًا، لذا عليك ارتداء النظارات الشمسية في الأيام المشرقة لمدة عام على الأقل.

  • توقف عن التمارين الشاقة لبعض الوقت.

  • تجنب البيئات القذرة والمغبرة لمدة 7 أيام.

  • تجنب حمامات السباحة والدوامات والساونا والبحيرات لمدة 3 أسابيع على الأقل.

  • لا تضع ماكياج العين لمدة أسبوع على الأقل.

  • قم بزيارة الطبيب بانتظام  لفحص العين.

 

استمتعت بهذا المقال؟ كن على اطلاع من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!

التعليقات

يجب أن تكون مسجلا للدخول لتكتب تعليق.

مقالات ذات صلة
نوفمبر ٢٨, ٢٠١٩, ١:٢٤ م - Bilal Lpj Morsli
نوفمبر ٢٨, ٢٠١٩, ١:٢٢ م - سامية علي توفيق علي
نوفمبر ٢٨, ٢٠١٩, ١:٢١ م - Nihal
نوفمبر ١٨, ٢٠١٩, ٧:٢٤ م - ايمان احمد عبد الرحمن
نبذة عن الكاتب